
كتب محمد المنى
تعقيبا على بيان أسرة أهل أحمد الخديم
بخصوص ضوابط مراسيم التعزية في والدهم الشيخ :
محمد الحسن ولد أحمد الخديم إنها تربية شيوخ التربية الحقة :
في هذا البيان الصادر عن أسرة إمام العلماء وشيخ الزاهدين وسيد العارفين، الفقيد الشيخ محمد الحسن أحمد الخديم، درسٌ في الزهد الصادق والتواضع العظيم؛ قدمه أبناءُ هذه الأسرة الفاضلة المكلومة، فلم يقولوا عن والدهم الفقيد «العلَّامة» ولا «الفهامة» ولا «المجدد المجتهد» ولا «شيخ الإسلام» ولا «نادرة الزمان»، ولا «المكرَّم المنعَّم».. بل كتفوا بالوصف «المرحوم الشيخ الوالد»، مع ما لهذا الترتيب من دلالة على أولوية العلاقة الروحية لديهم على العلاقة الطينية.
والأعجب من ذلك والأصدق دلالةً على الزهد والتواضع إصرارُهم على تلقي التعازي «عن طريق الهاتف حصرياً»، تهرباً مما أصبح يسعى إليه كثيرون بشق الأنفس، أي تحويل التعازي إلى مناسبات ضخمة ومهرجانات صاخبة هدفها إظهار الجاه وإبراز المكانة الاجتماعية لذوي الميت، وإلى فرصة لتربيط الصِّلات بأهل الجاه والمال والنفوذ.
كما تجنبوا كلياً القولَ بأن قرارَهم دافِعُه الرأفةُ بالمعزين والرغبةُ في عدم تحميلهم أيَّ مشقة، بل قدموه مجرداً مِن أي تعليل أو تسويغ أو تسويق.. فياله من زهد صادق ويا له من تواضع عظيم!
رحم الله إمام العلماء وشيخ الزاهدين وسيد العارفين الشيخ محمد الحسن أحمد الخديم، وألبسه ثوبَ الرضوان وتقبله في الصالحين، وأحسن فيه عزاءَ الأمة كلها، وإنا لله وإنا إليه راجعون


.gif)

.jpg)


.jpg)