
ندد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» بدعوات المأمورية الرئاسية الثالثة، داعيا إلى حماية الدستور واحترام مبدأ التداول السلمي على السلطة.
وقال الحزب، في بيان صادر يوم الاثنين، إنه تابع ما ورد في البيان الأخير للمكتب السياسي لحزب الإنصاف، وما تضمنه من دعوة إلى تلبية ما سماه «مطالب منتخبيه ومناضليه وأطره» المتعلقة بالتمسك بشخص الرئيس والدفع نحو «الإصلاحات الكفيلة بتحقيق ذلك».
واعتبر «تواصل» أن صدور هذه الدعوات عن أعلى هيئة تنفيذية في حزب الإنصاف يمثل «انخراطا لا مواربة فيه» في مسار الدعوة إلى فتح الباب أمام مأمورية ثالثة، معتبرا ذلك خرقا للدستور الموريتاني الذي حسم عدد المأموريات الرئاسية وحصن الأحكام المتعلقة بها.
ورفض الحزب محاولة تقديم الدعوة إلى المأمورية الثالثة باعتبارها «مطالب شعبية» أو «إصلاحات ضرورية»، مؤكدا أن الإرادة السياسية الآنية لا يمكن أن تكون مبررا لتجاوز القواعد الدستورية.
ودعا «تواصل» القوى السياسية والوطنية إلى توجيه جهودها نحو معالجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز دولة المؤسسات والقانون، بدلا من إعادة فتح ملف المأموريات الرئاسية.
وأكد الحزب أن التداول السلمي على السلطة يمثل ضمانة للاستقرار السياسي والاجتماعي، وأن احترام الدستور هو الإطار الذي يمنح الإصلاح مشروعيته ويحمي الدولة من التقلبات السياسية والاضطرابات.
ورفض «تواصل» بشكل قاطع أي دعوة إلى مأمورية رئاسية ثالثة، كما ندد بأي محاولة للالتفاف على الأحكام الدستورية المتعلقة بالمأموريات أو إعادة تفسيرها بما يخدم تمديد السلطة.
وحذر الحزب من أن إطلاق هذه الدعوات، بالتزامن مع التحضيرات الجارية للحوار الوطني، قد يبعث «برسائل سياسية بالغة السلبية» من شأنها إرباك مسار الحوار وتقويض مناخ الثقة بين الأطراف المشاركة في التحضير له.


.gif)

.jpg)


.jpg)