مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

منظمة العفو الدولية تعلن أن مئات الآلاف من الماليين اضطروا إلى الفرار من بلادهم

قالت منظمة العفو الدولية إن مئات الآلاف من الماليين اضطروا خلال السنوات الأخيرة إلى الفرار من بلادهم، بسبب النزاع المستمر بين القوات المسلحة وحلفائها من جهة، وجماعات مسلحة غير حكومية من جهة أخرى، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة منهم لجأت إلى موريتانيا.

 

وقالت المنظمة، في تحقيق نشرته يوم الثلاثاء، إن جماعتي «نصرة الإسلام والمسلمين» (JNIM/GSIM) وتنظيم «الدولة الإسلامية – ولاية الساحل» من بين الجماعات التي تمارس انتهاكات بحق المدنيين، بينها نهب الممتلكات والموارد، وفرض قيود على الحريات الدينية، وإجبار سكان قرى في مناطق سيغو وتمبكتو وموبتي على مغادرة مناطقهم.

 

ووفق التقرير، كان نحو 290 ألف لاجئ مالي مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ولاية الحوض الشرقي جنوب شرقي موريتانيا في يوليو 2026، قرب الحدود مع مالي، وقالت المنظمة إنها أجرت مقابلات مع عدد من هؤلاء اللاجئين خلال زيارات بحثية في موريتانيا عامي 2025 و2026.

 

ونقلت المنظمة عن لاجئ من منطقة سيغو، يدعى حسينّي، أن مسلحين فرضوا على سكان قريته دفع الزكاة وقيوداً على ملابس النساء، وطالبوا بالسماح لهم بالزواج من بنات الأسر، كما نهبوا ممتلكات شملت عشرات الإبل ومئات الأبقار وأكثر من ألف رأس من الأغنام والماعز، قبل أن يضطر هو وأفراد من عائلته إلى الفرار إلى موريتانيا.

 

وتحدثت لاجئة أخرى، عن إجبار سكان قريتها على الالتزام بقواعد فرضتها الجماعات المسلحة، بينها ارتداء النساء للحجاب الأسود ومنع الموسيقى والطبول، قبل أن تتلقى الأسر أمراً بمغادرة القرية، وقالت إنها قطعت الطريق إلى موريتانيا خلال عشرة أيام مع أطفالها، بينما بقي زوجها في مالي.

 

وفي منطقة تمبكتو، قالت المنظمة إن أحد اللاجئين، أحمدو، أفاد بأن مسلحين منحوا سكان قريته في أكتوبر 2025 مهلة 24 ساعة للمغادرة تحت تهديد القتل، مضيفاً أن 14 شخصاً قتلوا أثناء فرارهم، قبل أن يغادر باقي السكان المنطقة باتجاه قرى أخرى ثم إلى موريتانيا.

 

كما وثقت المنظمة شهادة لاجئ آخر، مسعود، قال إن نحو 40 دراجة نارية وصلت إلى قريته في يناير 2026، وإن المسلحين أمهلوا السكان 24 ساعة للمغادرة، وقال إن القرية التي كان يقطنها نحو 900 شخص أصبحت خالية من السكان، وإن الأسر اضطرت إلى استئجار مركبات وعربات لنقل ممتلكاتها إلى موريتانيا.

 

وفي شهادة أخرى، قال شاب من منطقة سيغو يدعى خالد إنه فر إلى موريتانيا بعدما حاول مسلحون تجنيد شبان قريته قسراً، مشيراً إلى أن شقيقه قتل في حادث سابق بعد اعتراضه أثناء تنقله لشراء بضائع.

 

وقالت منظمة العفو الدولية إن شهادات اللاجئين تعكس تعرض المدنيين لضغوط من أطراف مختلفة في النزاع، إذ تحدث بعضهم أيضاً عن عمليات تفتيش واتهامات بالارتباط بالجماعات المسلحة من جانب الجيش، فيما قال آخرون إنهم تعرضوا للضرب أثناء عمليات النزوح.

 

ويخلص التحقيق إلى أن استمرار أعمال العنف والانتهاكات في مناطق من مالي يدفع المدنيين إلى ترك قراهم وممتلكاتهم والبحث عن الأمان خارج البلاد، ومن بينهم عشرات الآلاف الذين وصلوا إلى موريتانيا.

ثلاثاء, 15/09/2026 - 17:54