
دعا زعيم حركة «إيرا»، النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد أعبيد، الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى التعاطي مع الوضع الصحي للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بروح إنسانية، معتبراً أن ما ورد في الرسالة المنسوبة إليه يستدعي التوقف عند ما وصفه بـ«سلسلة الانتقام» بين الحكام السابقين واللاحقين.
وقال ولد أعبيد، في تدوينة نشرها مساء الجمعة 18 سبتمبر 2026، إنه قرأ مقاطع مما قيل إنها رسالة بعث بها ولد عبد العزيز إلى الرئيس غزواني، مضيفاً أن مضمونها أثّر فيه ودفعه إلى تمني أن يتمكن الرئيس الحالي من التعامل مع صاحبها من منطلق «مشاعر الأخوة» و«عمل البر».
وأوضح ولد أعبيد أن قراءته للرسالة لم توحِ له بوجود انكسار أو ضعف لدى الرئيس السابق، بقدر ما أثارت لديه، وفق تعبيره، إحساساً بالهشاشة الإنسانية التي تطال الإنسان بالمرض والضعف والعجز والموت، داعياً إلى عدم نسيان ما اعتبره واجباً أخلاقياً تجاه بعضهم البعض.
وانتقل رئيس «إيرا» إلى استحضار تجربته السياسية والحقوقية خلال فترة حكم ولد عبد العزيز، متسائلاً عن أسباب منعه من ممارسة نشاط حزبي وحقوقي، وسجنه وما قال إنه تعرض له من «تشيطن» واستهداف، كما اتهم أجهزة ومؤسسات خلال تلك الفترة باستخدام أساليب قال إنها طالت خصوم الرئيس السابق.
وفي السياق ذاته، وجّه ولد أعبيد انتقادات إلى ما وصفه باستمرار بعض الممارسات نفسها في المرحلة الحالية، متسائلاً عن جدوى استخدام أجهزة الدولة ضد أشخاص يرى أنهم لن يصلوا إلى السلطة، ومعتبراً أن الرئيس الخارج من الحكم يفترض أن يكون أكثر قلقاً ممن قد يخلفه في السلطة، لا ممن كان في مواجهته سياسياً.
ودعا ولد أعبيد الرئيس غزواني إلى «كسر السلسلة» التي وصفها بأنها قائمة على انتقال ممارسات التضييق والانتقام من عهد إلى آخر، محذراً من أن يؤدي استمرارها إلى تعرض مسؤولين ومقربين من السلطة الحالية للمصير نفسه في المستقبل.


.gif)

.jpg)


.jpg)