مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

أمطار نواكشوط قطرات تكشف الهشاشة و تجدد الانتظار/بقلم: اباي ولد اداعة

مع كل بشائر خريف جديد، يتجدد معها قلق ساكني العاصمة نواكشوط ،
فما إن تتهاطل أولي قطرات المطر حتى وإن كانت خفيفة أو متوسطة حتى تتغير ملامح المدينة سريعاً، لتتحول الشوارع الحيوية والملتقيات الرئيسية إلى برك مستنقعات تشل حركة المرور و تقيد انسيابية الحياة اليومية.
هذا المشهد المتكرر سنوياً لم يعد مجرد إعاقة عابرة لعجلة التنقل، بل أضحى مرآة تكشف بوضوح حجم الهشاشة في البنية التحتية وغياب منظومة متكاملة ومستدامة للصرف الصحي و تصريف مياه الأمطار. وفي الوقت الذي تتدخل فيه الآليات لشفط المياه بجهود استعجالية و ظرفية ،
يظل المواطن يتساءل عن عمق الحلول وجدواها ، فالحلول المؤقتة لم تعد تكفي لمدينة تتوسع ديموغرافياً وعمرانياً بشكل أفقي و متسارع.
إن السؤال المؤرق الذي يتردد على لسان كل مواطن يتجرع مرارة العزلة داخل حيه أو يقضي الساعات في طوابير السير هو : إلى متى؟ ويبقى الأمل معلقاً على خروج مشروع بناء شبكة الصرف الصحي والمجاري العصرية إلى حيز التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، لإنهاء هذه المعاناة الموسمية، والانتقال بالعاصمة إلى مصاف المدن المهيأة لمواجهة التغيرات المناخية بكل مرونة و أمان .

مطر ماتع و بأقل الاضرار إن شاء الله ،
     جمعة مباركة
    

.

خميس, 24/09/2026 - 22:15