
دعت قوى معارضة الرئيس محمد ولد الغزواني إلى إعلان موقف واضح من الدعوات إلى مأمورية رئاسية ثالثة، يؤكد فيه تمسكه بأحكام الدستور والتزامه بمقتضيات اليمين الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية ونظام تجديدها.
وطالبت هذه القوى، في بيان مشترك، بالوقف الفوري والعلني لأي حملة تستهدف المساس بهذه الأحكام، وأدانت ما وصفته بحملة للترويج لمأمورية ثالثة، قالت إن الحزب الحاكم يشرف عليها، معتبرة أنها تهدد التداول السلمي على السلطة والاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد.
واستند الموقعون إلى المواد 26 و28 و29 و99 من الدستور، مؤكدين أن الأحكام المتعلقة بالمأموريات الرئاسية محصنة دستوريًا. واعتبروا أن اللجوء إلى أغلبية برلمانية أو استشارة شعبية لا يبرر، وفق قراءتهم، الشروع في مراجعة تمس مبدأ التناوب الديمقراطي.
وذكّر البيان بأن تقييد المأموريات جاء تعبيرًا عن إرادة وطنية تأكدت خلال الأيام الوطنية للتشاور سنة 2005، قبل تكريسها ضمن التعديلات الدستورية سنة 2006، مشيرًا إلى التزام رئيس الجمهورية، بموجب اليمين الدستورية، بعدم اتخاذ أو دعم أي مبادرة لمراجعة الأحكام المتعلقة بمدة المأمورية
وربط البيان هذه الدعوات بما وصفه بتزايد القيود على الحريات الأساسية وتراجع هامش العمل السياسي والحزبي، مشيرًا إلى توقيف ومتابعة معارضين وفاعلين سياسيين، وإلى مخاوف مرتبطة بنظام التزكيات وشروط ممارسة النشاط الحزبي.
وقالت القوى الموقعة إن هذه التطورات تتزامن مع التحضير للحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، وأعلنت أطراف من المعارضة استعدادها للمشاركة فيه. واعتبرت أن الجمع بين الدعوة إلى الحوار وتوقيف فاعلين سياسيين وتقييد الحريات والترويج لمأمورية ثالثة يبعث "برسائل سياسية متناقضة".
وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن النشطاء السياسيين، ووقف المتابعات المرتبطة بممارستهم السلمية لحقوقهم، مع ضمان الحق في المحاكمة العادلة.
كما دعا إلى مراجعة أو إلغاء النصوص والإجراءات المقيدة بصورة غير مبررة لحرية تأسيس الأحزاب ونشاطها، ولا سيما نظام التزكيات، وضمان حريات التعبير والتنظيم والاجتماع والتظاهر السلمي.
وأكد الموقعون استعدادهم للتنسيق والعمل المشترك رغم اختلاف تقديراتهم واستراتيجياتهم، داعين المواطنين والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى التعبئة السلمية بالوسائل القانونية دفاعًا عن الدستور والتناوب الديمقراطي والحريات.
ودعا البيان شركاء موريتانيا والمؤسسات الإقليمية والقارية والدولية المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام الأنظمة الدستورية إلى متابعة الوضع السياسي والحقوقي في البلاد باهتمام.
وحمل البيان توقيع مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل.


.gif)

.jpg)


.jpg)