
عبر تحالف "قوى الإنقاذ" المعارض عن رفضه لما وصفها بـ"ازدواجية المعايير" إثر "اعتقالات مدونين أو أقاربهم" خلال التعاطي مع الملف المعروف بملف "مدوني الخارج"، مطالبا بسريان المساءلة القانونية على الجميع دون استثناء، "وألا يتحول النفوذ أو المكانة أو القرابة إلى وسيلة للإفلات من المسؤولية".
كما عبر التحالف في بيان له عن رفض مبدأ التجريم أو التوقيف لمجرد صلة القرابة، ما لم تقم في حق المعني شبهة قانونية مستقلة ومحددة، تستند لوقائع وأدلة وإجراءات يقرها القانون، ورفض "حرمان بعض الموقوفين من جملة من الضمانات الأساسية، التي لا ينبغي تعطيلها أو الانتقاص منها إلا في الحدود التي يجيزها القانون".
ورأى التحالف في بيان أصدره، أن مكافحة الإساءة لا يمكن أن تكون خارج إطار القانون، كما أن صون الكرامة والخصوصية لا يبرر تجاوز الضمانات القانونية أو المساس بالحقوق الأساسية للموقوفين، مشددا أن المسؤولية الجنائية شخصية، ولا يجوز أن تمتد للأقارب بمجرد القرابة، كما لا يجوز أن تُستعمل الإجراءات الجزائية وسيلة للضغط أو العقاب خارج مقتضيات القانون.
وفي سياق آخر، أدان التحالف "إسقاط عضوية برلمانيتين موريتانيتين، وإقصاءهما من الجمعية الوطنية، وما رافق قضيتهما من ضغط وتدخل وتوجيه من السلطة التنفيذية"، وهما البرلمانيتان السابقتان بعد إعلان المجلس الدستوري فقدان منصبيهما، مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم.
واستحضر التحالف "منع" المعنيتين سابقا من دخول البرلمان قبل اكتساب الحكم الصفة النهائية، مردفا أن المسار انتهى بإسقاط مقعديهما "في ظل إصرار سياسي مريب، وتعسف في تأويل النصوص وتطبيق الأحكام، وضغوط متواصلة على المؤسسات والسلطات".
ورأى التحالف أن ما جرى كشف "توظيفا سياسيا للمؤسسات"، محملا السلطة التنفيذية مسؤولية تقويض استقلالها وإفراغ التعددية النيابية من مضمونها لأنه - يضيف - حين تدفع إرادة الناخبين ثمن عبارة صُنّفت بذاءة، وينتهي الأمر بإسقاط مقعدين نيابيين، يصبح الأمر توظيفا لها كأداة لإلغاء التمثيل النيابي.
ووصف التحالف ذلك بأنه تطور بالغ الخطورة على الحريات والديمقراطية والحياة السياسية، معبرا عن رفضه اتخاذ "البذاءة ذريعة لعقوبة تمحو اختيار الناخبين وتحصّن السلطة من النقد والمساءلة"، لأن إدانة "القول لا تبرر إقصاء المنتخبين، ولا تعفي السلطات من واجب مراعاة التناسب وصون الحقوق السياسية وحرمة البرلمان".
وشدد التحالف على أن ما جرى يتجاوز مصير برلمانيتين؛ إذ يمسّ حق المواطنين في اختيار ممثليهم، ومبدأ الفصل بين السلطات، والثقة في استقلال المؤسسات، مضيفا أنه "لا تستقيم دولة القانون حين تتحول النصوص إلى أداة لإقصاء الخصوم، أو تُسخّر المؤسسات لتمرير إرادة سياسية".


.gif)

.jpg)


.jpg)