مساحة إعلانية

     

    

    

  

الفيس بوك

رئيس حزب "تواصل" يعلن رفض حزبه لتكميم الأفواه والتضييق على الحريات ولمأمورية ثالثة لغزواني

قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" حمادي سيدي المختار إن حضور التواصليين والتواصليات للوقفات الاحتجاجية التي نظمها الحزب يوم الأربعاء، دليل على أنهم يقفون مع المواطنين في السراء والضراء، وإن حزبهم يرفع صوته بمعاناة المواطنين في كل الميادين.

وقال ولد سيدي المختار في كلمته خلال وقفة نظمها حزبه أمام مباني ولاية نواكشوط الشمالية إن "تواصل" يريد أن يقول من موسم دخوله السياسي إنه مع المواطنين، مطالبا المواطنين بعدم الاعتقاد أن أنّاتهم وآلامهم غائبة عن الحزب، مردفا أنها حاضرة في أذهانهم وقلوبهم وخطاباتهم وبياناتهم ووقفاتهم ومهرجاناتهم. مشددا على أن معاناة المواطنين أكثر من أن تُعد أو تُحصى، وأن وقفات الحزب تأتي تأكيدا على رفضه "اللاءات" الثلاثة التي اختارها عنوانا لدخوله السياسي، لأن حزبهم ضد المأمورية الثالثة بشكل واضح وصريح وجلي غير قابل للنقاش، ولأنهم مع التداول والتناوب السلمي على السلطة.

وذكر ولد سيدي المختار أن حزبهم يؤكد أن رئيسا أُعطيت له عشر سنوات من الحكم تكفيه لخدمة الوطن، وعليه أن يستريح بعدها، ويُفسح المجال لرئيس آخر يقوم بخدمة هذا الوطن والمواطن، مشددا على أن المأمورية الثالثة ليست فيها أي مصلحة للبلد.

وعبّر رئيس حزب "تواصل"، عن رفضهم التضييق على الحريات، إذ لاحظ حزبهم في "الفترة الأخيرة مزيدا من الاعتقالات العشوائية للسياسيين والنخبة والإعلاميين، وحتى تجريد برلمانيين من مناصبهم بطريقة غير صحيحة ولا قانونية".

ورأى ولد سيدي المختار أن ذلك لا يخدم مصلحة الوطن، ولا يُعد مقبولا "لمخالفته للقانون"، مجددا مؤكدا أنهم مع حرية التعبير المضبوطة بالشرع والقانون.

وذكر رئيس الحزب أنهم يقولون بلا مرية إنهم لا يريدون حرية للتعبير تتجاوز المسلمات الإسلامية والدينية وتنتهك أعراض الآخرين، وإنما حرية في التعبير مقيدة بشرع الله والقانون الذي يحكم البلد.

وطالب ولد سيدي المختار، بالمناسبة، بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين عاجلا غير آجل، في أفق الحوار المرتقب، إذ لا يليق، في نظره، وجود "معتقلين سياسيين" في البلد، مع رفض الفساد وتبديد الأموال الذي قال إن الحكومة لم تواجهنا بشكل جدي.

وذكر من ذلك المفتشيات والهيئات المختصة بمكافحة الفساد، التي لم تقضِ عليه، مطالبا بإجراءات قوية وحازمة لوقف الفساد وإيقاف المفسدين عن "إفسادهم في الأرض"، وتسريعها والتحلي بالجدية وعدم الانتقائية، حتى لا يكون تعامل الحكومة مع الفساد "سياسة إعلامية" تقوم على إجراءات غير جادة ولا حقيقية.

وأوضح أن حزبهم يطالب بإجراءات ضد الفساد تثبت أن الدولة ترفض تبديد أموالها، وذلك بإيقاف المفسدين عند حدودهم، واسترداد الأموال التي نهبوها منهم، ونيلهم جزاءهم وعقابهم عاجلا غير آجل، عبر سياسة جادة في هذا الاتجاه.

كما قال ولد سيدي المختار إن الخدمات العمومية في البلد متردية كلها، وضعيفة وهزيلة، من الصحة والتعليم والطرق، مع ملاحظة تضرر المواطنين في توجنين من المصانع ودخانها الذي تبثه في المقاطعة، دون أن يُسمع صوتهم للحكومة عبر التظاهر، ودون أن تسمعهم الحكومة أو تغيّر مواقع المصانع لصالح مواطنيها.

وأضاف ولد سيدي المختار، أن بعض دول الجوار أفقر منا وأقل موارد وإمكانيات، لكن القادم إليها من موريتانيا تُبهره البنية التحتية والطرق المعبدة الجميلة والظروف المعيشية المقبولة، إلى جانب الصحة والتعليم، اللذين وصفهما بأنهما معدومان عندنا، وأساطيل جوية من الطائرات وغيرها. مستغربا في الوقت الذي حبا الله البلد بموارد كبيرة وكثيرة لا تتوفر لدى بعض دول الجوار، لكنها لم تنعكس إيجابا على البلد والمواطنين، مرجعا السبب إلى الفساد، مشددًا على أن مسار إجراءات الحكومة السابقة كلها لمحاربة الفساد غير صحيح.

 

أربعاء, 21/10/2026 - 13:23