مساحة إعلانية

     

    

    

  

الفيس بوك

موريتانيا تعلن استعدادها لمواصلة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتعزيزه

أعلنت موريتانيا على لسان وزير العدل محمد ولد اسويدات استعدادها لمواصلة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتعزيزه، خصوصا في مجالات التكوين القضائي والمساعدة القضائية الجنائية وتبادل الخبرات، رغم أنها ليست طرفا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.

واستعرض ولد اسويدات، في كلمة ألقاها يوم الخميس خلال ندوة إقليمية رفيعة المستوى للمحكمة الجنائية الدولية بالعاصمة السيراليونية فريتاون، مسار إصلاح العدالة في موريتانيا، والإجراءات المتخذة لتطوير المنظومة القضائية وتعزيز استقلاليتها وفعاليتها.

وأشار الوزير إلى أن المنتديات العامة للعدالة، المنظمة عام 2023، أفضت إلى إعداد الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، التي تشكل مرجعا لتحديث القطاع وتحسين وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية.

كما تطرق إلى إصلاحات مؤسسية شملت إنشاء محكمة متخصصة في مكافحة العبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، إلى جانب إنشاء المعهد العالي للقضاء ومهن العدالة، بهدف تطوير تكوين العاملين في القطاع ورفع كفاءاتهم.

وفي ما يتعلق بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، أشار ولد اسويدات إلى إطار التعاون الموقع بين موريتانيا والمحكمة عام 2014، بشأن تسهيل التحقيقات التي يجريها مكتب المدعي العام حول الوضع في مالي، فضلا عن اللقاءات المؤسسية التي احتضنتها نواكشوط عام 2025.

وشدد الوزير على أهمية التكامل بين القضاء الوطني والمحكمة في مكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي، معتبرا أن ذلك يتطلب ترسيخ سيادة القانون، وضمان المحاكمات العادلة، وحماية حقوق الضحايا، وتعزيز قدرات المؤسسات القضائية الوطنية.

ودعا إلى أن تسفر الندوة، المنظمة يومي 22 و23 أكتوبر الجاري تحت عنوان «تعزيز التعاون والتكامل مع المحكمة الجنائية الدولية: شراكة في مكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي»، عن خطوات عملية تراعي الخصوصيات الإفريقية وتدعم الأنظمة القضائية الوطنية.

وأكد أن مكافحة الإفلات من العقاب تتطلب تطوير المؤسسات القضائية وتأهيل القضاة وتعزيز فعالية التعاون الدولي، بما يضمن حماية أفضل لحقوق الضحايا.

خميس, 22/10/2026 - 17:27