مساحة إعلانية

     

    

    

  

الفيس بوك

تعيين أضاع البوصلة/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

فى الأسابيع الأخيرة كثرت نقاط الاستفهام.حيث لم يفهم لماذا أقيل ولد مدو ،فقد بالغ فى الدفاع عن الحكومة و محاولة تبرير كل عثراتها،لكنه لم يسلم من الإقالة،و رغم ذلك تمكن الرأي العام من تجاوز ذلك السؤال الصعب،و استغرب كثيرون إقالة ولد احويرثى نظرا لدوره المحوري فى العمل الحكومي و علاقته الوثيقة مع الرئيس غزوانى،و رغم استمرار هذا الغموض،استطاع أيضا الرأي العام أن يتجاوز نسبيا إقالة محمد أحمد ولد محمد لمين،رغم ما خلقت و حركت من نقاط استفهام صعبة.

و فى مجلس الوزراء الماضى أقيل اخرمبالى مع آخرين فى ملف ثقيل،و اليوم يعين،فى منصب كبير فى نفس الوزارة،فإذا كان بريئا ،فلماذا يقال،و إذا كان متهما فلماذا لا ينتظر انتهاء مشوار مساءلته المشروعة،و هل مكافحة الفساد غير جدية مطلقا،و مجرد ذر للرماد فى العيون،لم يدم إلا أسبوعا واحدا.

لقد كان تعيين هذا السيد مثيرا للجدل المشروع،و إجراء يصعب استيعابه،و تبدو الأمور تسير فى غير سياق يمكن استساغته منطقيا و أخلاقيا و سياسيا.

و لسنا معترضين على ما شهد له البعض به من أخلاق و كفاءة،لكن لجنة التحقيق أدانته و أقيل فى ذلك السياق،و فوق ذلك شهدت صوملك فى عهده حرائق مازالت انعكاساتها جارية على خدمة الكهرباء فى العاصمة،مع مشاكل المتراكمة التى تعانى منها الخدمة فى مدن كثيرة فى الداخل،فهل هذا جزاءه تعيين أكبر،و رغم ما فى هذا مما يدعى البعض أنه استخفاف بالرأي العام،فكيف يستوعب الناس مكافأة من ضيع المسؤولية،حسب السياق؟!.

و من أبرز انعكاسات هذا التعيين فقدان الرأي العام للبوصلة،فإقالة المشمولين فى ملف الحرائق ،فهم البعض منه التوجه لتطبيق مخرجات التحقيق بمنحى يستشف منه نمط من مكافحة الفساد،إلا أن هذا التعيين السريع بعد أسبوع واحد من الإقالة أربك التوقعات و مختلف التحليلات المتفائلة برفض الفساد.

فهل يمكن أن نتوقع بعد تعيين من هذا النوع جدية مكافحة الفساد؟!.

و ما هي الدوافع الخفية،التى ضغطت لتعيين اخرمبالى بعد أسبوع واحد من إقالته؟!.

و هل ثمة شخص فى الملف لديه معطيات خاصة،لا يمكن رد طلباته أو مقترحاته،ربما تفاديا لطرح معلومات صعبة قد تخلق تساؤلات معقدة؟!.

و مما يذكر به هذا التعيين وجود كفاءات كثيرة داخل البيوت لا تملك رأس مال لاستثماره فى القطاع الخاص و لم تأتى عليها دورة التعيين ،بدل الاقتصار على أسماء يتكرر تكليفها،دون تجربة آخرين بحاجة ماسة لعمل و فتح مجال لتعميق خبراتهم و دمجهم فى دورات الثقة و التعيين،التى باتت صعبة الاختراق فى الأغلب الأعم!.

جمعة, 23/10/2026 - 11:02