يُتمّ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يومه الخامس في زيارة دولة إلى فرنسا، وهي زيارة تتربع على قمة الهرم البروتوكولي، وتُعد الثانية من نوعها لرئيس موريتاني، والثانية لرئيس أفريقي خلال هذا العقد من مستعمرات فرنسا السابقة (ماكي صال 2016).
قال الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف في تدوينة له:"إن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا لا ينبغي تحليلها فقط من زاوية دبلوماسية أو اقتصادية، بل يجب فهمها أولاً باعتبارها فرصة استراتيجية كبرى لإعادة تعريف نموذج الدفاع الموريتاني بشكل عميق.
قال الرئيس الفرنسي ماكرون في تدوينة له: "يسعدني أن أستقبل، صديقي فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الذي يقوم بزيارة دولة لفرنسا.
في مواجهة الأزمات الدولية والتحديات المشتركة، تُعدّ موريتانيا وفرنسا شريكين موثوقين.
نعمل على تعزيز شراكتنا من خلال: التصدي لتداعيات عدم الاستقرار الإقليمي والأزمة الإنسانية، حماية المشتركات،، فتح الآفاق أمام الشباب، تعزيز استثماراتنا الاقتصادية المتبادلة، وبناء مشاريع ملموسة تخدم الشعوب.
تعد زيارة الدولة أعلي درجات البروتوكول الدبلوماسي،
و تجسد أعمق أبعاد العلاقات الثنائية و السياسية الإستراتيجية بين دولتين ذات سيادة .
و تعكس أعلي مستويات التقدير و التحالف و التقارب .
مما يظهر وجود ثقة سياسية متبادلة رفيعة المستوي و علاقات ودية متينة .
حيث غالبا ما يتم تبادلها بين قادة الدول مرة واحدة خلال فترة الحكم مما يضفي عليها طابعا تاريخيا و إستثنائيا .
قال الصحفي المتخصص في شؤون الصيد والموارد البحرية، جدن ولد ديده، إن قرار التوقف البيولوجي للصيد في موريتانيا يستند إلى أسس علمية ويهدف إلى حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها، محذرًا من مخاطر الاستغلال المفرط على المدى الطويل.
إبان الاستقلال وعند ترسيم الحدود برزت مشكلة وجود جزء كبير من إمارة أولا امبارك في الأراضي التي أصبحت رسميا من نصيب دولة مالي ،لكن التنسيق الجيد بين البلدين فيما بعد ، والعلاقات الحسنة والتفاهم الذي ساد العمل البني منذ ذلك التاريخ ،كلها عوامل ساعدت في تجاوز ذلك الإشكال،ولو ظرفيا ،فقد كان جل سكان بعض القرى المالية مواطنين موريتانيين يقيمون بصفة شرعية،كفلت لهم الدولة الموريتانية حقوقهم في التعليم والصحة والتوثيق في سجل السكان والحالة المدنية وغيرها
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تبدو زيارة رئيس موريتانيا لفرنسا مثار للجدل و التعويل عليها—أقرب إلى رهانٍ على شريكٍ فقد كثيرًا من توازنه في الساحل، بدل أن تكون خطوة محسوبة ضمن رؤية سيادية متماسكة. فموريتانيا اليوم لا تواجه مجرد تحديات عابرة، بل تقف على تخوم وضع أمني متدهور مع مالي، وتحت تأثير ارتدادات صراعات دولية كبرى، في وقتٍ تعثّر فيه مسار الحوار الداخلي الذي كان يُفترض أن يُحصّن الجبهة الوطنية.
ليست زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى باريس في هذا التوقيت حدثاً عابراً في سجل الدبلوماسية، ولا محطة بروتوكولية تُلتقط فيها الصور بابتسامات عريضة في مشهد إبروتوكولي رفيع لا تقيمه فرنسا إلا في حالات نادرة ولضيوف مميزين؛ فولد الغزواني هو "صديق فرنسا الموثوق" في منطقة الساحل. وعلى كل حال، فإن هذه الزيارة تمثل اختباراً حقيقياً لطبيعة العلاقة بين البلدين:
ازدواجية المعايير فى هذا الصدد لا تخطؤها العين،فعندما يتجاوز البعض كل الحدود و ينبرى أحدنا لتصحيح بعض المفاهيم و رد الأمور لنصابها، لا يتوانى بعضنا عن إطلاق الحملات للتحامل و الشيطنة،أما عندما تتكرر الإساءة للعلماء و الرؤساء و قطاع كبير من المجتمع،فيتحجج البعض بالقوانين، متناسيا أنه بارك مصادرة حرية بعض المواطنين لأبسط طرح و توجيه!.
و هو ما يدفع البعض محقا للتساؤل،أحلال لكم حرام على غيركم؟!.