أعلن رئيس الفريق البرلماني لحزب الإنصاف الحاكم زين العابدين المنير الطلبه وجود ما وصفها بالمحاولة الواضحة "لتشويه صورة النواب والإساءة إليهم"، مردفا أنه ينتظر "ممن يروّج لهذه الاتهامات أن يقدم أدلته".
كتب النائب المعارض اسلكو ولد ابهاه: "قطع الوزير الأول مساء أمس إجازته السنوية، وعاد إلى العاصمة نواكشوط لمتابعة الأزمة الخطيرة التي يعيشها البلد جراء اشتعال النيران في محطتين كهربائيتين في وقت متزامن… هذا شيء جيد، ولكنه لا يكفي. بل يجب أن تجيب الحكومة بوضوح لا لبس فيه على جملة من الأسئلة العالقة والعاجلة:
* ما الذي حدث تحديدًا؟
طالبت البرلمانية المعارضة أم المؤمنين بنت أحمد سالم وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد بالاستقالة والاعتذار للشعب الموريتاني.
وأضافت بنت أحمد سالم في تدوينة على حسابها في فيسبوك أن الاستقالة جزء أخلاقي ينبغي لمن عجز عن عن أداء المسؤولية الموكلة إلية أن يفعله بكل بساطة فيريح ويستريح.
قال نور الدين ولد محمدو رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام المعارض، إن المطالبة بمأمورية ثالثة في ظل الوضع الراهن "كلها مظاهر تخرج من مشكاة واحدة" مضيفا "أنظمة الفشل و سوء التسيير و ضعف القوامة و انتشار الرداءة".
دعا زعيم حركة "إيرا" النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد أعبيد إلى فتح تحقيق «فوري ومستقل وشامل» في الحريقين اللذين اندلعا خلال يومين في محطتين للتحويل تابعتين لشركة «صوملك» في نواكشوط، مطالبًا بالكشف عن أسباب الحادثين وتحديد المسؤوليات، بما في ذلك احتمال ارتباطهما بجودة المعدات أو مسار الصفقات العمومية.
دعا النائب البرلماني المعارض يحيى ولد اللود الوزير الأول المختار ولد أجاي إلى تحمل مسؤوليته السياسية كاملة إزاء ما وصفه بتفاقم أزمتي الوقود والكهرباء في البلاد، مطالبًا إياه بتقديم استقالة حكومته.
وقال ولد اللود، في تدوينة له، إن أزمة البنزين والمحروقات «أصبحت ظاهرة للعيان»، ولم تعد، وفق تعبيره، بيانات النفي الرسمي كافية للتعامل معها.
قال النائب البرلماني المعارض محمد الأمين ولد سيد مولود إن واقع الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» يعكس، حسب وصفه، حالة من الفساد والعجز والإهمال، محملاً «صفقات الفساد» في الصيانة وشراء المعدات وتوريد الوقود مسؤولية ما تشهده الشركة من أعطاب وحرائق.
وأضاف ولد سيد مولود، في تدوينة له، أن معرفة موردي صوملك والمستفيدين من صفقات الصيانة تمكن، حسب قوله، من فهم واقع الشركة وما وصلت إليه اليوم.
أمس الجمعة احترقت محطة الكهرباء التي تزود مقاطعات توجنين ودار النعيم وتيارت، وبدل إصلاحها، احترقت اليوم السبت محطة أخرى تزود مقاطعات لكصر وتفرغ زينة والسبخة.
وفي أقل من أربع وعشرين ساعة، وجدت ست مقاطعات من أصل تسع في نواكشوط نفسها في الظلام، وهي مقاطعات تضم أهم المؤسسات السيادية والأمنية والخدمية والاقتصادية في العاصمة.
ست مقاطعات دفعة واحدة!
تطرح حوادث احتراق المحطات التحويلية المتتالية في العاصمة—بدءاً من المحطة الشرقية وصولاً إلى المحطة الشمالية في تفرغ زينة—تساؤلات ملحة تتجاوز بيان "الأسباب الخارجة عن الإرادة".
إن تعطيل شبكة الجهد المتوسط (33/15 كيلوفولت) وانقطاع الخدمة عن مقاطعات كاملة يمثل كلفة اقتصادية واجتماعية باهظة، تدفعنا لإعادة قراءة الحادثة عبر منظور الرقابة والمحاسبة المؤسسية.